فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431884 من 466147

وقال الواحدي:

15 -قوله تعالى: {وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ}

تفسير الجان قد سبق في سورة الحجر، قال أبو عبيدة: مارج من خلط من نار.

وقال الليث: المارج من النار: الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد.

واختلف المفسرون في المارج فذكر الكلبي أنه نار لا دخان لها، منها تكون الصواعق، والأكثرون قالوا إنه الصافي من لهب النار، وهو قول ابن عباس ومقاتل وعكرمة ومجاهد، قالوا: إنه اللهب الذي يعلو النار فيختلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر.

قال المبرد: المارج كل ما أرسلِ غير ممنوع، وذكرنا الكلام في هذا الحرف عند قوله: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} في سورة الفرقان وقوله: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} في سورة ق.

والمارج معناه في اللغة: المرسل والمختلط، وكلاهما يحسن في صفة لهب النار وهو فاعل بمعنى مفعول كقوله - عز وجل - {مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] و {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [الحاقة: 21، القارعة: 7] والمعنى: ذو مرج.

17 -قوله تعالى {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} إجماع القراء على الرفع في رب المشرقين، قال أبو عبيد: لولا إجماعهم على الرفع لكان الخفض أحب إلى على النعت للاسم قبله.

قال المبرد: الرفع على الاستئناف على قولك: هو رب المشرقين، وهو أحسن من البدل لأن أكثر الكلام إذا تكرر المنعوت الرفع على الابتداء كقوله: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ} [إبراهيم: 1، 2] وكان ينبغي لأبي عبيد أن يعلم أن اجتماعهم على الرفع قد دل على اختياره.

قال المفسرون: يعني مشرق الصيف ومشرق الشتاء، وهما مشرقان، مشرق الأيام الطوال ومشرق الأيام القصار، وكذلك المغرب.

19 -قوله تعالى {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ} تفسير هذه الآية والتي بعدها قد تقدم في سورة الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت