فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429884 من 466147

أصلابهم مَن يعبد الله لا يشركُ به شيئاً» , فكان ما رَجَا من ذلك وزيادة, ولمَّا أسْرَف من أسْرَف في عداوته وبلغ الغاية في أذيَّته حين ألقى عُقبة بن أبي مُعَيْط على ظهره - صلى الله عليه وسلم - سَلَا الجزور وهو ساجد والحديث فيه مشهور وهو ما رُوي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي عند الكعبة وجَمْعٌ من قريش ينظرون فقال قائل منهم: ألا ترون إلى هذا المُرائِي أيُّكم يقوم إلى جَزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودَمِها وسَلاها حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه, فانطلق أشقاهم فجاء به حتى إذا سجد - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه, وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجداً, وضحكوا حتى مال بعضهم على بعض من الضحك, فانطلق منطلق إلى فاطمة وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجداً حتى نَحَّتْهُ عنه وأقبلت عليهم تسبُّهم, فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته استقبل الكعبة فقال: «اللهم عليك الملأ من قريش» ثم سمّاهم فقال: اللهم عليك بعَمرو بن هشام وشيبة وعُتبة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي مُعَيط وعُمَارة بن الوليد» قال عبد الله: والذي توفّى نفْسَه لقد رأيتهم صرعى يُسحَبون إلى القليب قليب بدْر, قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم أتبع أهل القليب لعنةً» فلم يَدْعُ عليهم بالبوار كلِّهم ولا باستئصال شأفتهم, وكذلك لما استعان عليهم بدعائه أن يعينه عليهم بسبع كسبع يوسف فأجْدبوا حتى أكلوا العظام من الجوع حتى جاء إليه - صلى الله عليه وسلم - أكابرهم يسألونه أن يدعو لهم بكشف ذلك عنهم, فلما دعا قال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] , فلما عادوا انتقم الله منهم قال تعالى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] فانتقم منهم بالقتل يوم بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت