فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431242 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الرحمن

[الرحمن: 12]

قرأ ابن عامر وحده والحب ذا العصف والريحان [12] بالنصب.

الباقون: الحب ذو العصف رفع.

قال أبو عبيدة:

العصف: الذي يعصف فيؤكل من الزرع، وهو العصيفة، قال:

علقمة ابن عبدة:

يسقي مذانب قد مالت عصيفتها حدورها من أتيّ الماء مطموم طمّها الماء: ملأها، قال: والريحان: الحبّ الذي يؤكل، تقول: سبحانك وريحانك، أي: رزقك، وأنشد للنّمر بن تولب:

سلام الإله وريحانه ورحمته وسماء درر

وروي عن ابن عباس: العصف: الورق، قتادة: العصف:

النّبق، وقيل: العصف والعصيفة: أعالي ورق الزرع، قول ابن عامر:

والحب ذا العصف حمله على أنّ قوله: والأرض وضعها للأنام [الرحمن / 10] مثل: خلقها للأنام وخلق الحبّ ذا العصف، وخلق الريحان، وهو الرزق، ويقوّي ذلك قوله: فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى [طه / 53] .

قال: واختلفوا في رفع النون وخفضها من قوله: والريحان [الرحمن / 12] فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وأبو عمرو والريحان رفع. وقرأ حمزة والكسائي: والريحان خفض.

قال أبو علي: من رفع فقال: الريحان حمل ذلك على الرفع الذي قبله: فيها فاكهة، والنخل، والحبّ، وهذا أيضا يدلّ على معنى الخلق، إلا أنه إذا تبع ما قبله كان أحسن، ليكون الكلام من وجه واحد، وفيه الدّلالة على معنى الخلق. والريحان من قول من رفع محمول على: فيها، والمعنى: فيها هذه الأشياء التي عدّت، أي:

فيها فاكهة والريحان والحبّ ذو العصف.

ومن جرّ فقال: ذو العصف والريحان حمله على: ذو، كأنّه:

والحبّ ذو العصف وذو الريحان، أي من الحب: الرزق، فإن قلت:

العصف والعصيفة رزق أيضا، فكأنّه قال: ذو الرزق، وذو الرزق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت