فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429349 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي التفسير الموضوعي للسورة كاملة)

قال الشيخ محمد الغزالي:

سورة القمر

"اقتربت الساعة وانشق القمر". ظاهر العبارة أن هذا الانشقاق يقع آخر الزمان مع الاضطراب الفلكى الذي يعترى الأفلاك ومسيرتها. ومن هذا القبيل ما جاء فِي سورة القيامة"فإذا برق البصر * وخسف القمر * وجمع الشمس والقمر * يقول الإنسان يومئذ أين المفر". ولكن ورد حديث عن ابن مسعود يفيد أن انشقاق القمر وقع على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن المشركين رفضوا الإذعان له، وبقوا على مكابرتهم يزعمون أن الرسول ساحر!!"وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر". يعنون أن جهد الرسول فِي هدم الوثنية وزلزلة الأصنام ذهب سدى. فالعقائد كما هي، وأوضاع الجاهلية مستقرة لم يستطع المسلمون زحزحتها! مع أن الوحي النازل يدك الباطل ويمحو الظلمات."ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر * حكمة بالغة فما تغن النذر". إنه إذا لم يتحرك الضمير داخل الإنسان ويغريه بالإذعان والإيمان، فلا غناء فِي الدعوة مهما كانت بليغة. ولقد هدد الله المشركين بيوم البعث والجزاء، ثم ذكر لهم أن الأمم الضالة سوف تلقى مصيرا أليما قبل ذلك"ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله". ومن هنا شرعت السورة تحكى فِي إيجاز شديد عواقب الضلال والعناد من عهد نوح"كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أني مغلوب فانتصر". كنت أسمع هذه الآيات من فم قارئ ندى الصوت وقف على كلمة مغلوب وأطال مد الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت