فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430177 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {كَذَّبَتْ عَادٌ}

هم: قوم عاد {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي: فاسمعوا كيف كان عذابي لهم وإنذاري إياهم، ونذر مصدر بمعنى إنذار، كما تقدّم تحقيقه، والاستفهام للتهويل والتعظيم {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً} هذه الجملة مبينة لما أجمله سابقاً من العذاب، والصرصر: شدّة البرد، أي: ريح شديدة البرد، وقيل: الصرصر: شدّة الصوت، وقد تقدّم بيانه في سورة حمالسجدة {فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ} أي: دائم الشؤم استمرّ عليهم بنحوسه، وقد كانوا يتشاءمون بذلك اليوم.

قال الزجاج: قيل: في يوم الأربعاء في آخر الشهر.

قرأ الجمهور: {في يوم نحس} بإضافة {يوم} إلى {نحس} مع سكون الحاء، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة، أو على تقدير مضاف أي في يوم عذاب نحس.

وقرأ الحسن بتنوين"يوم"على أن {نحس} صفة له.

وقرأ هارون بكسر الحاء.

قال الضحاك: كان ذلك اليوم مرّاً عليهم.

وكذا حكى الكسائي عن قوم أنهم قالوا: هو من المرارة، وقيل: هو من المرّة بمعنى: القوّة، أي: في يوم قويّ الشؤم مستحكمه، كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه، والظاهر أنه من الاستمرار، لا من المرارة، ولا من المرّة، أي: دام عليهم العذاب فيه حتى أهلكهم، وشمل بهلاكه كبيرهم وصغيرهم.

وجملة: {تَنزِعُ الناس} : في محل نصب على أنها صفة ل {ريحاً} ، أو حال منها، ويجوز أن يكون استئنافاً، أي: تقلعهم من الأرض من تحت أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت