فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430178 من 466147

قال مجاهد: كانت تقلعهم من الأرض ، فترمي بهم على رؤوسهم فتدقّ أعناقهم ، وتبين رؤوسهم من أجسادهم ، وقيل: تنزع الناس من البيوت ، وقيل: من قبورهم ؛ لأنهم حفروا حفائر ودخلوها {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} الأعجاز: جمع عجز ، وهو مؤخر الشيء ، والمنقعر: المنقطع المنقلع من أصله ، يقال: قعرت النخلة: إذا قلعتها من أصلها حتى تسقط.

شبههم في طول قاماتهم حين صرعتهم الريح ، وطرحتهم على وجوههم بالنخل الساقط على الأرض التي ليست لها رؤوس ، وذلك أن الرّيح قلعت رؤوسهم أولاً ، ثم كتّبتهم على وجوههم ، وتذكير منقعر مع كونه صفة لأعجاز نخل ، وهي مؤنثة اعتباراً باللفظ ، ويجوز تأنيثه اعتباراً بالمعنى ، كما قال: {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: 7] قال المبرد: كل ما ورد عليك من هذا الباب إن شئت رددته إلى اللفظ تذكيراً ، أو إلى المعنى تأنيثاً.

وقيل: إن النخل والنخيل يذكر ويؤنث {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ} قد تقدّم تفسيره قريباً ، وكذلك قوله: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} .

ثم لما ذكر سبحانه تكذيب عاد أتبعه بتكذيب ثمود ، فقال: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر} يجوز أن يكون جمع نذير ، أي: كذبت بالرّسل المرسلين إليهم ، ويجوز أن يكون مصدراً بمعنى الإنذار ، أي: كذبت بالإنذار الذي أنذروا به ، وإنما كان تكذيبهم لرسولهم وهو صالح تكذيباً للرسل ؛ لأن من كذب واحداً من الأنبياء فقد كذب سائرهم ؛ لاتفاقهم في الدعوة إلى كليات الشرائع {فَقَالُواْ أَبَشَراً مّنَّا واحدا نَّتَّبِعُهُ} الاستفهام للإنكار ، أي: كيف نتبع بشراً كائناً من جنسنا منفرداً وحده لا متابع له على ما يدعو إليه.

قرأ الجمهور: بنصب {بشراً} على الاشتغال ، أي: أنتبع بشراً واحداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت