فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الرحمن
مكيّة عند ابن عبّاس وعطاء. وعن المعدّل، عن ابن عبّاس: إلا آية نزلت بالمدينة، وهي قوله: {يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} [الرحمن:29] نزلت في اليهود حيث قالوا في السّبت. وعن الحسن وقتادة: أنّها مدنية.
وهي سبع وسبعون آية في عدد أهل الحجاز.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
و 2 - {الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ:} ردّ لقول المشركين: {إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل:103] .
3 - {الْإِنْسانَ:} آدم عليه السّلام.
4 - {عَلَّمَهُ الْبَيانَ:} أسماء الأشياء من الخير والشّرّ.
5 - {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ:} أي: مسيرهما وبقاؤهما بحساب معلوم لا يجاوز.
6 - {وَالنَّجْمُ:} ما نجم من الأرض من اليقطين، أو نجوم السّماء.
والتّثنية للجنسين.
7 - {وَوَضَعَ الْمِيزانَ:} العدل الذي جعله الله في قضيّة العقول بإلهامه، وفي الحديث: «العدل ميزان الله في الأرض» . وقيل: هو الميزان المعروف.
8 - {أَلاّ تَطْغَوْا:} نصب، أي: أن لا تطغوا. وقيل: مجزوم على النّهي، ترجمة للقرآن أو للبيان.
9 - {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ:} قال عبد الله بن مسعود: لسان الميزان.
10 - {لِلْأَنامِ} : الجنّ والإنس، ألا ترى قال: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ} [الرحمن:13] .
12 - {وَالْحَبُّ:} البذر.
{الْعَصْفِ:} القصيل.
{الرَّيْحانُ:} الثّمر.
14 - {كَالْفَخّارِ:} نوع من الحرف.
17 - {رَبُّ:} خبر لمبتدأ مضمر، أو لإسناد الخلق المتقدّم إليه.
{الْمَشْرِقَيْنِ:} مشرقا الصّيف والشّتاء. وقيل: مشرقا الشّمس والقمر. وقيل:
مشرقا السّيّارة والثّابتة.
{وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ:} كذلك.
26 - {عَلَيْها:} أي: على الأرض، والسّماء مبنيّة عليها داخلون في حكم الفناء، والفناء بطلان وهلاك.
27 - {وَيَبْقى:} يمتنع عن الفناء.
{وَجْهُ رَبِّكَ:} أي: يبقى الله.
{ذُو الْجَلالِ:} والجلالة والجليل: الكبير بشأنه، أو بمعنى من معانيه.