فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430390 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قالوا: (إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24) . يقولون: ضلال من ديننا

وعقولنا، وسعر الجنون. الأشر البطر، وقرئ: (سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ)

مرتفعة الشين، وقرأ قتادة:"الْأَشِرُّ"مشددة الراء من الشر.

(كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ(31) . الشجر إذا يبس وتحطم، فجعله المحتظر

حرزًا على حظيرته يمنعها بذلك، والمحظور: الممنوع.

(نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ(34) . السحر سحران: سحر أعلى، وسحر عند

انصداع الفجر، والمراد به هنا - والله أعلم: السحر الأعلى.

يقول الله - جلَّ جلالُه: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) وقال فيهم: (إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ) .

ونجي لوطًا في السحر الأعلى (فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ(36) . شكوا في

المنذرين وفيما أنذروهم به وكذبوا بهم حتى حل بهم العذاب.

(رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ) أي: أرادوه على ذلك (فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ)

عجلت بعض العقوبة لطالبي تلك الفاحشة إلى أن عمهم مع قومهم العذاب.

(أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ(42) . لا يخاف الفوت ولا الامتناع ولا يترقب

معقبًا في حكمه.

نظم بذلك كله قوله - عز وجل: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ ...(43) . يقول لقريش والعرب:

(أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ) من الإهلاك كما أهلك أولئك، ألكم براءة في الكتب

المتقدمة من ذلك؟.

أتبع ذلك قوله حاكيًا عنهم: (أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ(44)

أي: نحن كثير ننصر من أرادنا بسوء.

(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ ...(45) . أي: في الدنيا، فهزموا يوم بدر (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)

ثم أضرب عن ذلك بقوله: (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ...(46) . انتظم هذا الخطاب بعموم من

تقدم ومن تأخر.

يقول - جل من قائل: دع عنك ذكر ما أصابهم في الدنيا وما يصيبهم من

عذابها (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ(46) .

قوله تعالى: (إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(47)

الضلال منهم كونهم في الحياة الدنيا ضالين عن الهدى، كافرين مكذبين، وهم في الآخرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت