(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)
قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:
سورة القمر
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ(1)
دليل على أن الآيات دالة على اقتراب القيامة.
قوله: (حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ)
دليل على أن القرآن غاية كل حجة، وفاتق كل لبسة.
وقوله: (يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(7)
نظير ما مضى - في الطور - من إجازة تشبيه الناس بغيرهم، وفي ذلك حجة للشعراء إذا لم يكذبوا كذبَا محضًا، لا تأويل فيه.
القدرية:
قوله: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ(12)
والقدرية بلفظ القدر.
وقوله: (جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ(14)
رد عليهم في فعل الإكفار بهم،
وسواء فعله الله بهم، أو عدوّ سلطه عليهم، فهو مفعول بهم - أي
كفرهم نوحًا، وتضييع شكره ومعرفة حق نبوته، ورسالته -
مكتوب عليهم.
قوله: (وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(15)
دليل على أن السفن - بعد نوح متروكة إلى القيامة - آية للورى.
قوله: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ(17)
دليل على أن الذكر ملتمس منه، وطالبه معان عليه.
قوله: (تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ(20)
نظير (مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ(7) .
وسقوط الهاء من"الجَرَادٌ"وهو جمع، و (مُنْقَعِرٍ) ، وهو نعتُ
جمع محمول على اللفظ، والله أعلم.
وقوله - إنكارًا على ثمود -: (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ(24)
حجة واضحة في قبول خبر الواحد العدل، ورد على
من يرده، لأن ثمود - مع بشرية صالح - أنكروا وحدته فكذبوه لذلك،
والله أعلم.
ذكر الماء:
قوله: (إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ)