(فصل)
قال أحمد في الرجل يعمل الخير ويجعل النصف لأبيه أو لأمه؟
"أرجو"
وقال:"الميت يصل إليه كل شيء من الخير لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"
"إن من البر بعد البر أن تصلي لهما مع صلاتك، وأن تصوم مع صومك، وأن تتصدق لهما مع صدقتك"انتهى.
ولا يشترط تسمية المهدَى إليه باسمه بل يكفي النية.
نص عليه في رواية ابنه عبد الله لا بأس أن يحج عن الرجل ولا يسميه.
[فصل: وصول ثواب الصدقة]
وأما وصول ثواب الصدقة (ففي الصحيحين) عن عائشة رضي اللّه عنها أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟
قال: «نعم» .
وفي صحيح البخاري: عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها - فأتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - فقال: يا رسول اللّه: إن أمي توفيت وأنا غائب عنها أينفعها إن تصدقت به عنها؟ قال:
«نعم» ، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها.
وفي صحيح مسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
وفي السنن ومسند أحمد عن سعد بن عبادة أنه قال: يا رسول اللّه إن أم سعد ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال: «الماء» فحفر بئرا وقال: هذه لأم سعد.
وعن: عبد اللّه بن عمرو أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر خمسة وخمسين، وأن عمرا سأل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك فقال: «أما أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك» . رواه الإمام أحمد.
[فصل: وصول ثواب الصوم]
وأما وصول ثواب الصوم (ففي الصحيحين) عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» .
(وفي الصحيحين) أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين أكنت قاضيه» ؟
قال: نعم قال: «نعم فدين اللّه أحق أن يقضى» .
وفي رواية: جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت: