وقال ابن فورك:
سورة النجم.
مسألة إن سأل عن قوله سبحانه: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) . إلى قوله تعالى(وَلِلَّهِ مَا
فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ).
فقال ما النجم؟ وما معنى (غَوَى) وما الهوى؟ وما الوحي؟ وما معنى
(عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) ؟ وما المرة؟ وما معنى (فَاسْتَوَى) ها هنا؟ وما
الأفق؟، وما التدلي؟، وما معنى (قَابَ قَوْسَيْنِ) ؟ وما معنى الأفق الأعلى؟ وما معنى
(فَتَدَلَّى) وما معنى (شديد) ؟ وما معنى (فَاسْتَوَى) ؟ وما الفؤاد؟ وما معنى
(مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ) وما الفرق بين رؤية الشيء في اليقظة وبين رؤيته في المنام؟
وما المراء؟ وما الذي رأي نزلة أخرى؟ وما معنى (سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) ؟ وما معنى
(جَنَّةُ الْمَأْوَى) وما الغشيان؟ ولم اختير بهذا الأمر الكبير من الشجر؟ وما
السدرة؟ وما الزيغ؟ وما الطغيان؟ وما الآيات الكبرى؟ وما معنى (مَا يَغْشَى) .
وما معنى (أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى) ؟ وما الضيزى؟ وما معنى(أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا
تَمَنَّى)؟ وما الإغناء؟ وما الشفاعة؟ وما الإذن؟ وما الفرق بين المشيئة
والاختيار والرضى والسخط؟ وما معنى ( [إِنْ] يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) .
الجواب:
النجم: في أصل اللغة الخارج من الشيء خروج المنتشر عنه.
وفي تأويله هنا ثلاثة أقوال:
الأول: الثريا إذا سقطت مع الفجر عن مجاهد.
الثاني: والقرآن إذا نزل عن مجاهد بخلاف عنه.
الثالث: والنجم جماعة النجوم.
(إِذَا هَوَى) إذا سقطت يوم القيامة، كقوله (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ)
عن الحسن.
وقيل: (وَالنَّجْمِ) للجميع، على طريق الجنس.
ومعنى (وَمَا غَوَى) غاب، ومعنى غوي جهل، والغي نقيض الرشد.
الهوى: ميل الطباع إلى ما فيه الاستمتاع، وهذا هوى النفس مقصور، وجمعه
أهواء، وأما هواء الجو فممدود، وجمعه أهوية.
الوحي: إلقاء المعنى إلى النفس في خفاء، إلا أنه صار كالعَلم فيما يلقيه الملك