فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424897 من 466147

وقال ابن الفرس الأندلسي:

سورة الطور

مكية وفيها ثلاثة مواضع:

(40) - قوله تعالى: {أم تسألهم أجرًا فهم من مغرم مثقلون} :

وهذه الآية أيضًا في سورة القلم المعنى: أم تسألهم يا محمد على ما آتيتهم به من الإيمان أجرة يثقل عليهم غرمها، فهم لأجل ذلك الذي صرفت عليهم من الغرم يكرهون الدخول في دينك لأجل الغرامة التي تلزمهم. وظاهر هذه الآية أن لو ألزمهم غرم شيء لكان عذرًا لهم في أن لا يدخلوا في الدين، وما يكون كذلك فيحرم وضعه عليهم. وفي هذا دليل على أن المغارم التي كان يضعها الولاة قديمًا لا يجوز أن يلزموه وهم كارهون، كهذا المغرم الموضوع ببلادنا على الناس لا يجوز أن يلزموه وهم كارهون. وقد أجازه بعض الأصوليين وركب فيه طريق المصلحة، وذلك لم يكن للجنود ما يغنيهم من غير ذلك، وترك ظواهر الشرع لأجل ذلك الأصل. والمصلحة أصل بين أهل العلم لا خلاف في مراعاته.

(45) - قوله تعالى: {فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون} :

هي آية موادعة نسخت بآية القتال.

(48) ، (49) - قوله تعالى: {وسبح بحمد ربك حين تقوم * ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم} :

اختلف في تأويل هذه الآية، فقيل المراد بها الصلوات المفروضة وهو قول الضحاك وابن زيد، فبكون قوله تعالى: {حين تقوم} يراد به صلاة الظهر والعصر، أي حين تقوم من القائلة. {ومن الليل} المغرب والعشاء. {وإدبار النجوم} الصبح. وقيل المراد بها الصلوات النوافل، وهو قول عمر وعلي الحسن وغيرهم، فيكون المراد بإدبار النجوم على هذا ركعتي الفجر. وقيل المراد بها التسبيح المعروف، فيكون قوله تعالى: {حين تقوم} مثالًا، أي حين تقوم وحين تقعد وفي كل تصرفاتك. وقيل المراد بالآية التسبيح في إدبار الصلوات خاصة. فهذه أربعة أقوال في جملة الآية. وفيها قول خامس: وهو أن يقول بعد التكبير في الصلاة قبل القراءة: (( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ). ورأى بعض القائلين بذلك أنه فرض وحمل الأمر به في الآية على الوجوب. ورأى بعضهم أنه مندوب إليه. وقد روي ذلك عن مالك. والآية على هذا القول على جهة الندب. ورآه بعضهم جائزًا لا فرضًا ولا ندبًا، وهي رواية عن مالك. فالأمر على هذا في الآية على جهة الإباحة. وقد أنكر مالك هذا التأويل في الآية فلم يجزه، وهو المشهور في المذهب. وفيه قول سادس: أن المراد بالقيام في الآية القيام إلى الصلاة خاصة، وهو قول محمد بن كعب والضحاك. قال الضحاك: يقول الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا سبحان الله بكرة وأصيلًا. وقد ذكر عن الضحاك غير ذلك. فعلى هذا يكون التسبيح إذا قام الرجل إلى الصلاة قبل تكبيرة الإحرام. وفيه قول سابع: أن المراد بالقيام القيام من المنام، قاله أبو الجوزاء. وفيه قول ثامن: أن المراد به القيام من المجلس، قاله سفيان الثوري، قال: فيقول حين يقوم من مجلسه: سبحان الله وبحمده. وذكر عن بعضهم أن الآية منسوخة بالصلوات الخمس، وهذا -والله تعالى أعلم- على قول من يرى الآية في صلاة النافلة ويراها مقتضية للوجوب. انتهى انتهى {أحكام القرآن، لابن الفرس الأندلسي. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت