فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423949 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {والذريات ذَرْواً}

أقسم الله عز وجل، بالرياح إذا أذرت ذرواً، وروى يعلى بن عطاء، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: الرياح ثمانية: أربعة منها رحمة، وأربعة منها عذاب، فالرحمة منها: الناشرات، والمبشرات، والذاريات، والمرسلات، وأما العذاب: العاصف والقاصف والصرصر والعقيم، وعن أبي الطفيل قال: شهدت عليّاً رضي الله عنه وهو يخطب ويقول: سلوني عن كتاب الله عز وجل، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أنزلت بالليل، أم بالنهار فسأله ابن الكواء فقال له: ما {والذريات ذَرْواً} قال: الرياح.

قال {فالحاملات وِقْراً} ؟ قال: السحاب قال: فما {فالجاريات يُسْراً} قال: السفن جرت بالتسيير على الماء.

{فالمقسمات أَمْراً} ؟ قال: الملائكة.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: والذاريات الرياح، قال: ما ذرت الريح، فالحاملات وقرأً يعني: السحاب الثقال، الموقرة من الماء، فالجاريات يسراً، يعني: السفن جرت بالتسيير على الماء، فالمقسمات أمراً، يعني: أربعة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، لكل واحد منهم أمر مقسوم، وهم المدبرات أمراً، أقسم الله تعالى بهذه الآية: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ} يعني: الذي توعدون من قيام الساعة {لصادق} يعني: لكائن ويقال: في الآية مضمر، فأقسم الله تعالى برب الذاريات، يعني: ورب الرياح الذاريات، ورب السحاب الحاملات، ورب السفن الجاريات، ورب الملائكة المقسمات، إنما توعدون لصادق.

{وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ} يعني: المجازات على أعمالهم لواقع، ثم بين في آخر الآية ما لكل فريق من الجزاء، فبين جزاء أهل النار أنهم يفتنون، وبين جزاء المتقين أنهم في جنات وعيون.

ثم قال عز وجل: {والسماء ذَاتِ الحبك} أقسم بالسماء ذات الحسن والجمال، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعني: ذات الخلق الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت