فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422096 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ)

الوسوسة الصوت الخفي، ووسوسة النفس ما يخطر ببال الإنسان ويهجس في ضميره من حديث النفس. قال ابن كثير: (يخبر تعالى عن قدرته على الإنسان بأنه خالقه، وعلمه محيط بجميع أموره، حتى إنه تعالى يعلم ما توسوس به نفوس بني آدم من الخير والشر) . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ الحبل: العرق، والوريد: عرق في باطن العنق

إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ أي: عن اليمين قعيد، وعن الشمال قعيد. قال ابن كثير: أي مترصد، والمتلقيان هما الملكان اللذان يكتبان أعمال الإنسان. قال النسفي:(والمعني: إنه لطيف يتوصل علمه إلى خطرات النفس ولا شيء أخفى منه،

وهو أقرب من الإنسان من كل قريب حين يتلقى الحفيظان ما يتلفظ به، إيذانا بأن استحفاظ الملكين أمر هو غني عنه، وكيف لا يستغني عنه وهو مطلع على أخفى الخفيات، وإنما ذلك لحكمة، وهو ما في كتبة الملكين وحفظهما، وعرض صحائف العمل يوم القيامة من زيادة لطف له في الانتهاء عن السيئات والرغبة في الحسنات)

ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ أي: ما يتكلم به وما يرمي به من فمه إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ أي: حافظ عَتِيدٌ حاضر، وهذا وصف لكل من الملكين، وليس كما فهم بعضهم أن اسم الواحد منهم رقيب، والثاني عتيد. قال النسفي: (ثم قيل يكتبان كل شيء حتى أنينه في مرضه، وقيل لا يكتبان إلا ما فيه أجر أو وزر) ورجّح ابن كثير الأول ثم قال النسفي: (وقيل إن الملكين لا يجتنبانه إلا عند الغائط والجماع) أقول: ولكنهما يعلمان حتى في حالة مفارقته ما يقول ويفعل ويكتبانه، ولنا عودة على هذا في الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت