فصل
قال الفخر:
{وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) }
هذا إشارة إلى بيان غاية التسبيح، يعني اشتغل بتنزيه الله وانتظر المنادي كقوله تعالى: {واعبد رَبَّكَ حتى يَأْتِيَكَ اليقين} [الحجر: 99] وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
ما الذي يستمعه؟ قلنا: يحتمل وجوهاً ثلاثة.
أحدها: أن يترك مفعوله رأساً ويكون المقصود كن مستمعاً ولا تكن مثل هؤلاء المعرضين الغافلين، يقال هو رجل سميع مطيع ولا يراد مسموع بعينه كما يقال فلان وكاس، وفلان يعطي ويمنع.
ثانيهما: استمع لما يوحي إليك.
ثالثها: استمع نداء المنادي.
المسألة الثانية: