فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422554 من 466147

ومن لطائف ونكات تأويل مشكل القرآن للدينوري

سورة الذاريات

(لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ(33) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)

وأما قوله: (حِجارَةً مِنْ طِينٍ) فإن ابن عباس، رضي الله عنه، ذكر أنها آجرّ. والآجرّ: حجارة الطين، لأنه في صلابة الحجارة.

وقرأت في التّوراة بعد ذكر أنساب ولد نوح صلّى الله عليه وسلّم: أنهم تفرّقوا في كل أرض، وكانت الأرض لسانا واحدا، فلما ارتحلوا من المشرق وجدوا بقعة في الأرض اسمها (سعير) فحلّوا بها، ثم جعل الرجل منهم يقول لصاحبه: هلمّ فلنلبّن لبنا فنحرّقه بالنار فيكون اللّبن حجارة، ونبني مجدلا رأسه في السماء.

وذكر بعض من رأى هذه الحجارة أنها حمر مختّمة. وقال آخرون: مخطّطة، وذلك تسويمها، ولهذا ذهب قوم في تفسير (سجّيل) إلى سنك وكل. أي حجر وطين.

(وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)

يريد المؤمنين منهم. يدلك على ذلك قوله في موضع آخر: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) [سورة الأعراف: 179] ، أي خلقنا.

(ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ ...(57)

أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم. وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ) أي ما أريد أن يطعموا أحدا من خلقي.

وأصل هذا: أن البشر عباد الله وعياله فمن أطعم عيال رجل ورزقهم، فقد رزقه وأطعمه، إذ كان رزقهم عليه.

(فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ ...(59)

أي حظّا ونصيبا.

وأصل الذّنوب: الدّلو، وكانوا يستقون الماء، فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب، فاستعير في موضع النّصيب، وقال الشاعر:

إنّا إذا نازعنا شريب ... لنا ذنوب وله ذنوب

انتهى انتهى {تأويل مشكل القرآن، للدينوري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت