سورة ق
{ق} اقسم الله سبحانه بذاته وصفاته قاف قاف كبرياء قدمه الذي هو اصل الاصل واصل كان اصل {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} الذي هو خبر عن جميع الذات والصفات المشتمل على حكميات الأفعال المقدس عن تغائر الازمنة والدهور كشف بيان ما يقع لأرواح العارفين وأسرار الواصلين وقلوب المحبين وعقول الصديقين وصدور المقربين ظاهره ظاهر البيان من حيث العبودية وباطنه باطن العيان من حيث الربوبية وحرف القاف كناية عن كل اسم فيه القاف مثل القديم والقادر والباقى والقيوم والقوى والقاهر والمقتدر والقريب أي بقربى من قلوب العارفين وقرب أرواحهم وأسرارهم من مشاهدة بقائى وقدمي وبقصد كل ذي قصد بنعت الإرادة والشوق إلى مشاهدتى وأيضا أي بقيامى على كل ذرة من العرش إلى الثرى وبقيامهم بقيوميتى إلى الأبد وأيضا أي بالقلم القادري الذي رقم القرآن على اوراق لوح الملكوت وأيضا أي بحرقة قلوب العاشقين والشائقين والمشتاقين إلى جمالى والقرآن الذي يشوقهم إلى قربى وأيضا أي بقسمى الاصطفائية لأنبيائى وأوليائي المقربين في سوابق علوم قدرى انا اقرب إلى قلوب الفرّارين منى من عروق قلوبهم أكشف بكشف جمالى قساوة قلوبهم واقربّهم منى حتى يشتاقوا اليّ أيضا بقربك منى ما محمد يا قرة عيون الأنبياء والأولياء والمرسلين والعارفين والصديقين وما أنزلت إليك من القرآن المجيد قف عند قرام كبريائى ولا تغص في قاموس قلزم قدمى حتى لا تستغرق في قعر بحر بقائى فينقطع منك قوافل الحدثان ويبقوا عن محل القربان بل قف في مقابلة فم جمال لتشرب قهوات ودادى وعشقى في مشاهدة يرقان جلالى وتبقى ببقائى وتلقى عجائب قرأنى المجيد على قلوب القائمين في مقام الاستقامة يا فهم انما يتعلق بحرف القاف ما يكون فيه القاف من جميع كلمات الله وما كان وما يكون في أفعاله فهذا القاف القسم عليه رمز جميعا فانا قال سبحانه {ق} اعلم بذلك حبيبه صلى الله عليه وسلم جميع معانيها من خير الذات والصفات والأفعال وهو عرف بالله ما قال الله فيه باقل لمحة فانها تنبئ عن جميعه أو هذا رمز بين المحب والحبيب ألا ترى كيف انشد العاشق لمعشوقهفقلت لها قفى قالت لي قاففكنت عن الوقوف بعاشقها والمعاني التي فيه بحرف القاف وهو