فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421292 من 466147

وقال القرطبي:

{وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) }

قوله تعالى:] {وَقَالَ قَرِينُهُ} يعني الملَك الموكّل به في قول الحسن وقتادة والضحاك.

{هذا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} أي هذا ما عندي من كتابة عمله مُعَدّ محفوظ.

وقال مجاهد: يقول هذا الذي وكلتني به من بني آدم قد أحضرته وأحضرت ديوان عمله.

وقيل: المعنى هذا ما عندي من العذاب حاضر.

وعن مجاهد أيضاً: قرينه الذي قيّض له من الشياطين.

وقال ابن زيد في رواية ابن وهب عنه: إنه قرينه من الإنس، فيقول الله تعالى لقرينه: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} قال الخليل والأخفش: هذا كلام العرب الفصيح أن تخاطب الواحد بلفظ الإثنين فتقول: ويلك ارحلاها وازجراها، وخذاه وأطلقاه للواحد.

قال الفرّاء: تقول للواحد قُوما عنا، وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه ورفقته في سفره اثنان فجرى كلام الرجل على صاحبيه، ومنه قولهم للواحد في الشعر: خليلي، ثم يقول: يا صاح.

قال امرؤ القيس:

خَلِيليَّ مُرَّا بِي على أُمِّ جُنْدَبِ ... نُقَضِّ لُبَانَاتِ الفؤادِ المُعَذَّبِ

وقال أيضاً:

قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسَقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

وقال آخر:

فإِنْ تَزْجُرانِي يابنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ ... وإنْ تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمنَّعَا

وقيل: جاء كذلك لأن القرين يقع للجماعة والاثنين.

وقال المازني:: قوله:"أَلْقِيَا"يدل على أَلْقِ أَلْقِ.

وقال المبرد: هي تثنية على التوكيد، المعنى أَلْقِ أَلْقِ فناب"أَلْقِيَا"مناب التكرار.

ويجوز أن يكون"أَلْقِيَا"تثنية على خطاب الحقيقة من قول الله تعالى يخاطب به الملَكين.

وقيل: هو مخاطبة للسائق والحافظ.

وقيل: إن الأصل ألْقِينْ بالنون الخفيفة تقلب في الوقف ألفاً فحمل الوصل على الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت