سورة الحجرات
{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
هذا وعيد لمن حكم بخاطره بغير علم بالفرق بين الالهام والوسواس والكشف والخيال وهواجس النفس وخطاب العقل ولسان السر والنور يخردل من خزفات خاطره ويحكم بها من الجهل بكلام الله وسنة رسوله ويلزم المستمعين من ابناء جنسه انها هي الحق ومقصوده الرياء والسمعة فإذا قال أحد ما قال الله ورسوله لا ينفك عما انتحله من القاء العدو وحديث النفس فيلزم عليه وعيد الحق وتحذيره بقوله {وَاتَّقُواْ اللَّهَ} عن عذاب البعد وعما يقوله فإنه تعالى سميع لقوله ويجازيه بان يجرم عليه مقالة الحكمة عليم بنيته الكاذبة ويجازيه بالنّار والشنار ولا يخلو الإنسان من هذه العلل النفسانية الشيطانية وان كان صديقا فانها مواضع الامتحان من قهر الله الذي قهر به عباده وفيه من الأدب للمريدين أن لا يتكلموا بين يدي شيوخهم خاصة انهم يتكلمون بالمعارف فإنه سبب سقوطهم من اعين الاكابر قال سهل لا يقولوا قبل أن يقول وإذا قال فاقبلوا منه منصتين له مستمعين إليه واتقوا الله في امهال حقه وتضيع حرمته أن الله سميع لما يقولون عليم بما يعلمون قال بعضهم لا تطلبوا وراء منزلته منزلة.