فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420736 من 466147

فصل

قال الفخر:

{ق والقرءان المجيد}

وقبل التفسير نقول ما يتعلق بالسورة وهي أمور:

الأول: أن هذه السورة تقرأ في صلاة العيد، لقوله تعالى فيها {ذَلِكَ يَوْمُ الخروج} [ق: 42] وقوله تعالى: {كذلك الخروج} [ق: 11] وقوله تعالى: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} [ق: 44] فإن العيد يوم الزينة، فينبغي أن لا ينسى الإنسان خروجه إلى عرصات الحساب، ولا يكون في ذلك اليوم فرحاً فخوراً، ولا يرتكب فسقاً ولا فجوراً، ولما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتذكير بقوله في آخر السورة {فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45] ذكرهم بما يناسب حالهم في يومهم بقوله {ق والقرءان} .

الثاني: هذه السورة، وسورة {ص} تشتركان في افتتاح أولهما بالحروف المعجم (1) والقسم بالقرآن وقوله {بَلِ} والتعجب، ويشتركان في شيء آخر، وهو أن أول السورتين وآخرهما متناسبان، وذلك لأن في {ص} قال في أولها {ص والقرءان ذِى الذِكْر} [ص: 1] وقال في آخرها {إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين} [ص: 87] وفي {ق} قال في أولها {ق والقرءان} وقال في آخرها {فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45] فافتتح بما اختتم به.

والثالث: وهو أن في تلك السورة صرف العناية إلى تقرير الأصل الأول وهو التوحيد، بقوله تعالى: {أَجَعَلَ الآلهة إلها واحدا} [ص: 5] وقوله تعالى: {أَنِ امشوا واصبروا على آلهتكم} [ص: 6] وفي هذه السورة إلى تقرير الأصل الآخر وهو الحشر، بقوله تعالى: {أَءذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} [ق: 3] ولما كان افتتاح السورة في {ص} في تقرير المبدأ، قال في آخرها {إِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنّى خالق بَشَراً مّن طِينٍ} [ص: 71] وختمه بحكاية بدء (خلق) آدم، لأنه دليل الوحدانية.

(1) يريد بالمعجم المعنى الأعم وإلا فإن ق حرف معجم أي منقوط وأما ص فهو حرف مهمل أي غير منقوط، والإعجام إذا أطلق صرف إلى النقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت