فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة ق
قوله تعالى: (ق) .
ابن عباس: اسم جبل من زبرجد أخضر محيط بالأرض، وخضرة
السماء منه، وقيل: اسم من أسماء الله، وقيل: القرآن. وقيل:
السورة، ولعلهم أرادوا أن القاف حرف من حروف هذه الأسماء وأن لا يدفعه سكون الفاء. وقيل: حرف من اسمه قادر وقاهر، كما قال:
قلنا لها قِفِي لنا قَالت قَاف... لا تَحسبي أنا نَسينا الإلحاف
وقيل: معناه قضى الأمر، كما قيل: في حم حم ما هو كائن.
العجيب: الماوردي: أراد قف يا محمد على أداء الرسالة والعمل
بالقُرَب.
(والقرآن المجيد) قسم، والمجيد، صفة القرآن، أي عظيم
الشأن.
الغريب: أكثر أي هذه السورة أواخرها موصوفة.
وجواب القسم قد علمنا، أي لقد، وقيل: لتبعثن، وقيل: بل
وقيل: ما يلفظ من قول.
الغريب: جوابه أن محمداً رسول الله ودل عليه جاءهم منذر وقيل
أي قضى.
قال الشيخ الإمام: ويحتمل أن الجواب ما تستدعيه بل أي ما آمنوا بل
قوله: (بَلْ عَجِبُوا) .
يعود إلى قوله (فَقَالَ الْكَافِرُونَ) جار مجرى قوله، جاء زيد فقال
الفاسق كذا. يعني به زيداً.
قوله: (كِتَابٌ حَفِيظٌ) .
فعيل بمعنى فاعل، أي يحفظ أعمالهم. وقيل: بمعنى مفعول، وهو
اللوح المحفوظ وكتاب الحفظة.
الغريب: قال القفال: الكتاب عبارة عن العلم والإحصاء، وأنشد
بيت أبي تمام:
إذا شئت أن تحصي فواضلَ كَفِهِ... فكن كاتبه أو فاتخذ لكَ كاتباً
قوله: (إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ) .
يجوز أن يكون فوقهم حالاً من السماء، أي ثابتا مطلاً، ويجوز أن
يكون ظرفاً للسماء، ولا يجوز أن يكون ظرفاً لينظروا ولا لقوله (بَنَيْنَاهَا)
كما ذهب إليه بعض المفسرين.
قوله: (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ(6)
فتوق وشقوق وخلل. وقيل: من فروج
يمكن الصعود إليها منها دون الأبواب.
الغريب: معناه السماء خلق واحد ليست اقطاعا ضم البعض إلى
البعض كأبنية الناس.