فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421835 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ ... (24) }

ابن عطية: هو كقول الزجاج: يا حارسي اضربا عنقه، ابن هشام في [[شرح الشذور] ابن دريد. يستدل بكلام الحجاج في اللسان لَا في الأديان.

قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ... (29) }

ظاهر الآية وجوب إبقاء الوعيد، كما يقوله المعتزلة؛ لأنها عامة في الكفار والعصاة، والسبب خاص، والعام إذا أورد على سبب فالمشهور بقاؤه على عمومه ولا يقصر على سببه، فإِما أن نقول: عمومه مخصوص، بقوله تعالى:(إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ

يُشْرَكَ بهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)، وإما أن نقول هذه الآية في الكفَار وليست في العصاة.

قوله تعالى: (وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) .

الزمخشري: ما معناه أن ذلك كيف قال: (بِظَلَّامٍ) ، ولم يقل: بظالم مع أن نفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم؟ ثم أجاب بوجهين:

الأول: أن الظلم باعتبار التعلق، فيقال: ما زيد بظالم لغيره لأنه عبد واحد، وما زيد بظلام لعبيده، فتبالغ في النفي لأنهم عبيد كثيرون، فالمبالغة باعتبار المتعلق، انتهى، يلزم عليه سبب النفي المفهوم وهو أن لَا يكون ظالما لمجموع عبيده فيكون ظالما لبعضهم.

قال: الجواب الثاني: أن الكبير العظيم من النَّاس إذا اتصف بقليل الذم فهو في حقه عظيم، فلو تصور الظاهر من الله تعالى لما كان عظيما، قال الشاعر:

الْعَيْب فِي الخامل المغمور مغمور ... وعيب ذِي الشّرف الْمَذْكُور مَذْكُور

كفوفة الظّفر تخفى من مهانتها ... ومثلها في سواد العين مشهور

انتهى.

وقال امرئ القيس:

يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه ... ليقتلني والمرء ليس بقتَّال

معناه: لَا يقدر على قتلي إلا من هو قتال لَا من هو قاتل، فلا يقتلني إلا من اتصف بأبلغ القتل وأعلى درجاته، وهذا الذي يطمع نفسه بقتلي لم يبلغ إلى أن يوصف بقتال.

وقال الآبذي في شرح الجزولية: فإن قيل: يظهر من قوله تعالى: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) أن فعالا ليس للمبالغة إذ لو كان كذلك لاقتضى مفهومه إثبات قليل الظلم، فالجواب: أن التكثير في الفعل على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت