41 -قوله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}
مفعول الاستماع محذوف على تقدير: واستمع النداء أو الصوت، أو الصيحة، وهي صيحة القيامة والبعث والنشور. واختلفوا في المنادي، فقال الكلبي: هو جبريل
وقال مقاتل: هو إسرافيل، وهو أنه ينادي بالحشر فيقول: يا أيها الناس: هلموا إلى الحساب، وذلك في النفخة الأخيرة.
وقوله: {مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} أكثر المفسرين على أنه صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب الأرض من السماء باثني عشر ميلاً. ونحو ذلك قال مقاتل. قال وهو وسط الأرض.
وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد من تحت أقدامهم. يعني أن النداء بالحشر يسمعه كل أحد من مكان قريب منه، حتى كأنه يسمعه من تحت قدميه.
42 - {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ} قال المفسرون: يعني النفخة الثانية، ويجوز أن يريد النداء للبعث. وهو قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
قوله تعالى: {بِالْحَقّ} قال الكلبي: بالبعث. وقال مقاتل: يعني أنها كائنة حقًّا. {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} من القبور.
43 -قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} قال ابن عباس: يريد كنتم أحياء وأمتناكم ثم إلينا مصيركم. وعلى معنى قول الكلبي ومقاتل معناه: إنَّا نحن نميت في الدنيا ونحيي للبعث.
{وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} والواو لا توجب ترتيبًا.
44 -قوله: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ} (يوم) ظرف للمصير.
قوله تعالى: {سِرَاعًا} أي خارجين سراعًا يسرعون إلى الداعي، قال: {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} [القمر: 8] .
قوله تعالى: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} ، قال عطاء: بَعْثٌ علينا سهل. وقال الكلبي: سَوْق علينا هين.
وقال مقاتل: جَمْعُ الخلائق علينا هين. ثم عَزّى نبيه - عليه السلام - فقال: