فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421477 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ}

أي قربت منهم.

وقيل: هذا قبل الدخول في الدنيا؛ أي قربت من قلوبهم حين قيل لهم اجتنبوا المعاصي.

وقيل: بعد الدخول قربت لهم مواضعهم فيها فلا تبعد.

"غَيْرَ بَعِيدٍ"أي منهم وهذا تأكيد.

{هذا مَا تُوعَدُونَ} أي ويقال لهم هذا الجزاء الذي وعدتم في الدنيا على ألسنة الرسل.

وقراءة العامة"تُوعَدُونَ"بالتاء على الخطاب.

وقرأ ابن كثير بالياء على الخبر؛ لأنه أتى بعد ذكر المتقين.

{لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ} أوّاب أي رَجّاع إلى الله عن المعاصي، ثم يرجع ويذنب ثم يرجع، هكذا قاله الضحاك وغيره.

وقال ابن عباس وعطاء: الأوّاب المسبِّح من قوله: {ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] .

وقال الحكم بن عتيبة: هو الذاكر لله تعالى في الخلوة.

وقال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها.

وهو قول ابن مسعود.

وقال عُبيد بن عُمير: هو الذي لا يجلس مجلساً حتى يستغفر الله تعالى فيه.

وعنه قال: كنا نحدّث أن الأوّاب الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال سبحان الله وبحمده، اللهم إني أستغفرك مما أصبت في مجلسي هذا.

وفي الحديث:"من قال إذا قام من مجلسه سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك غفر الله له ما كان في ذلك المجلس"وهكذا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول.

وقال بعض العلماء: أنا أحبّ أن أقول أستغفرك وأسألك التوبة، ولا أحبّ أن أقول وأتوب إليك إلا على حقيقته.

قلت: هذا استحسان واتباع الحديث أولى.

وقال أبو بكر الورّاق: هو المتوكل على الله في السراء والضراء.

وقال القاسم: هو الذي لا يشتغل إلا بالله عز وجل.

"حَفِيظٍ"قال ابن عباس: هو الذي حفظ ذنوبه حتى يرجع عنها.

وقال قتادة: حفيظ لما استودعه الله من حقه ونعمته وأتمنه عليه.

وعن ابن عباس أيضاً: هو الحافظ لأمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت