وقال تاج الدين اليماني:
سورة ق
ق قيل: أقسم باسم الجبل المحيط بالأرض، وقيل بالحرف.
فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ يقولون مرج الخاتم في إصبعي بالكسر أي: قلق، مثل جرج، ومرجت أمانات الناس فسدت، ومرج الدين الأمر: اختلط واضطرب، ومنه الهرج والمرج، قيل: إنما سكن المرج لأجل الهرج فأمر مريج: مختلط.
ما لَها مِنْ فُرُوجٍ: جمع فرج أي: ما لها من فتوق؛ يريد أنها ملساء سليمة من العيوب لا فتق فيها ولا صدع ولا خلل.
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ أي: صنف. بهيج: يبتهج بحسنه.
وَحَبَّ الْحَصِيدِ: فعيل بمعنى مفعول أي: حبّ ما يحصد.
باسِقاتٍ: طوالا، وقرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلم باصقات بإبدال السين صادا لأجل القاف.
نَضِيدٌ بمعنى: منضود وقد تقدم الفرق بين المنظوم والمنضود.
حَبْلِ الْوَرِيدِ الحبل: العرق المستطيل بالعاتق. والوريد: العرق، وهما وريدان يكتنفان العنق وسمي وريدا لأن الروح يرده والمعنى: أنه أقرب إلى الإنسان من كل قريب.
وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ القعيد بمعنى: القاعد مثل الجليس بمعنى: الجالس.
رَقِيبٌ عَتِيدٌ: العتيد: الحاضر.
ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ أي: تميل. تقول حاد عن الشيء يحيد حيودا وحيدودة.
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي: قوي.
هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ أي: مهيأ لجهنم فهو حاضر.
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي: فتشوا وبحثوا.
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ تقول: حاص عنه محيصا ومحاصا وحيوصا وحياصا إذا عدل عنه وحاد.
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي: عقل.
وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ أي: تعب وفتور. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...