[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
قال ابن عبد البر:
قال بعض الحكماء: ما استبّ رجلان إلاّ غلب ألأمهما.
قال الزِّبرقان بن بدر: خصلتان كبيرتان في امرئ السُّوء: شدة السّبِّ، وكثرة الّلطام.
كان يقال: الغالب في الشر مغلوب.
شتم رجلٌ أبا ذر، فقال له: يا هذا لا نغرقنَّ في شتمنا ودع للصلح موضعا، فإنّا لا نكافئ من عصى الله فينا، بأكثر من أن نطيع الله فيه.
قال أبو مسلم - صاحب الدعوة - عصبة الأشراف تظهر بأفعالها، وعصبة الأدنياء تظهر بألسنتها.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"إن الله جعل الحقَّ على لسان عمر وقلبه".
كان يقال: ظنُّ الحكيم كهانة. ويروى هذا لمعاوية رضي الله عنه.
سئل بعض العرب عن العقل، فقال: الإصابة بالظُّنون، ومعرفة ما لم يكن بما كان.
قال علي بن أبي طالب: لله درّ ابن عباس إنه لينظر إلى الغيب من ستر رقيق.
قال بلعاء بن قيسٍ:
وأبغي صواب الظَّنِّ أعلم أنَّه ... إذا طاش ظنُّ المرء طاشت مقادره
وقال أوس بن حجر:
الألمعيُّ الذي يظنُّ بك الظنَّ ... كأن قد رأى وقد سمعا
كان يقال: صحة الظن أول اليقين، أخذه سعيد بن حميد فقال:
أهابك أن أدلَّ عليك ظنَّا ... لأنَّ الظَّن مفتاح اليقين
وقال آخر:
يظنُّ فلا يعدو الضَّمير كأنَّما ... له في الأمور الغائبات رقيب
وقال كثير بن عبد الملك:
رأيت أبا الوليد غداة جمع ... به شيبٌ وما فقد الشَّبابا
ولكن تحت ذاك الشَّيب عزمٌ ... إذا ما ظنَّ أمرض أو أصابا
وقال آخر:
وإنِّي لطرف العين بالعين زاجرٌ ... فقد كدت لا يخفى عليَّ ضمير
وقال عبد الله بن محمد الأشبوني:
ذكيٌّ يرى ما في الضمير بظنِّه ... كأن له غيباً على غامض السِّرِّ
وقال آخر:
أحسن الظَّنَّ بمن قد عوَّدك ... حسناً أمس وسوَّى أودك
إنَّ ربَّا كان يكفيك الذي ... كان بالأمس سيكفيك غدك
سمع أعرابي رجلا يقول: إن الله تعالى يتولى محاسبة عباده بنفسه. فقال الأعرابي: إن الكريم إذا تولى شيئاً أحسن فيه.
قال ابن عباس رضي الله عنه: الجبن والبخل والحرص غرائز سوء يجمعها كلها سوء الظن بالله عز وجل.
قيل لبعض العلماء: من أسوأ الناس حالا؟
قال: من اتسعت معرفته، وضاقت مقدرته، وبعدت همته، وأسوأ منه حالا: من لم يثق بأحد لسوء ظنه ولم يثق به أحدٌ لسوء فعله.
قال غيره من الحكماء: حسب البعيد الهمة أن تكون غايته الجنة.
قال أبو العتاهية:
الظَّنُّ يخطئ تارةً ويصيب
وقال آخر: