ومن لطائف ونكات تفسير الزمخشري:
سورة الحجرات
(وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(5)
«فإن قلت» : هل من فرق بين (حَتَّى تَخْرُجَ) وإلى أن تخرج؟
قلت: إنّ «حتى» مختصة بالغاية المضروبة.
تقول: أكلت السمكة حتى رأسها، ولو قلت: حتى نصفها، أو صدرها: لم يجز، و «إلى» عامّة في كل غاية، فقد أفادت «حتى» بوضعها: أنّ خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم غاية قد ضربت لصبرهم، فما كان لهم أن يقطعوا أمرا دون الانتهاء إليه.
«فإن قلت» : فأي فائدة في قوله (إِلَيْهِمْ) ؟
قلت: فيه أنه لو خرج ولم يكن خروجه إليهم ولأجلهم، للزمهم أن يصبروا إلى أن يعلموا أنّ خروجه إليهم.