فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415948 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قُل لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعراب}

هم المذكورون سابقاً {سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ} قال عطاء بن أبي رباح، ومجاهد، وابن أبي ليلى، وعطاء الخراساني: هم فارس.

وقال كعب، والحسن: هم الروم.

وروي عن الحسن أيضاً أنه قال: هم فارس، والروم.

وقال سعيد بن جبير: هم هوازن، وثقيف.

وقال عكرمة: هوازن.

وقال قتادة: هوازن وغطفان يوم حنين.

وقال الزهري، ومقاتل: هم بنو حنيفة أهل اليمامة أصحاب مسيلمة، وحكى هذا القول الواحدي عن أكثر المفسرين {تقاتلونهم أَوْ يُسْلِمُونَ} أي: يكون أحد الأمرين: إما المقاتلة، أو الإسلام لا ثالث لهما، وهذا حكم الكفار الذين لا تؤخذ منهم الجزية.

قال الزجاج: التقدير: أو هم يسلمون، وفي قراءة أبيّ (أو يسلموا) أي: حتى يسلموا {فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ الله أَجْراً حَسَناً} وهو الغنيمة في الدنيا، والجنة في الآخرة {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ} أي: تعرضوا {كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مّن قَبْلُ} وذلك عام الحديبية {يُعَذّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} بالقتل والأسر والقهر في الدنيا، وبعذاب النار في الآخرة؛ لتضاعف جرمكم.

{لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلاَ عَلَى المريض حَرَجٌ} أي: ليس على هؤلاء المعذورين بهذه الأعذار حرج في التخلف عن الغزو؛ لعدم استطاعتهم.

قال مقاتل: عذر الله أهل الزمانة الذين تخلفوا عن المسير إلى الحديبية بهذه الآية، والحرج: الإثم {وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ} فيما أمراه به ونهياه عنه {يُدْخِلْهُ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهر} قرأ الجمهور {يدخله} بالتحتية، واختار هذه القراءة أبو حاتم، وأبو عبيد، وقرأ نافع، وابن عامر بالنون {وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} أي: ومن يعرض عن الطاعة يعذبه الله عذاباً شديد الألم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت