ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
سورة الفتح
{الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ (6) }
لأنّه لو قال: (عليهم دائرته) لأوهم أنّ الضمير عائد إلى الله تعالى. {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ} [يوسف: 76] لم يقل: (منه) لئلا يتوهّم عود الضمير إلى الأخ، فيصير كأنه مباشر بطلب خروجها، وليس كذلك لما في المباشرة من الأذى الذي تأباه النفوس الأبيّة، فأعيد لفظ الظاهر لنفي هذا، ولم يقل: (من وعائه) لئلا يتوهم عود الضمير إلى يوسف لأنّ العائد عليه ضمير {اسْتَخْرَجَهَا} . انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...