{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}
يعني: يا جماعة المخلَّفين عن الخروج مع رسول الله في عمرة الحديبية، لقد منعكم الله من الخروج إلى خيبر، لأن لها أُنَاساً هم أوْلَى بها منكم، وهم الذين أطاعوا رسول الله في الخروج إلى الحديبية.
أما أنتم فالفرصة أمامكم في حروب الردة، حيث تقاتلون قوماً {أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ .. } [الفتح: 16] أصحاب قوة وتمرُّس في الحروب: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ .. } [الفتح: 16] تعْرضوا وتتخلفوا {كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ .. } [الفتح: 16] أي: في الحديبية {يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً} [الفتح: 16] .
{لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ}
أي: ليس على هؤلاء إثم، ولا مؤاخذة في تخلُّفهم عن الخروج إلى الجهاد لأنهم أصحابُ أعذار وليس لديهم وسائل الجهاد. ثم يضعنا السياق أمام هذه المقارنة بين الفعل والجزاء عليه
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .. } [النساء: 13] أي: في الأمر بالخروج {يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ .. } [الفتح: 17] يُعرض {يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً} [الفتح: 17] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...