فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415927 من 466147

وقال الآلوسي:

{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ}

أي أيدي كفار مكة، وفي التعبير بكف دون منع ونحوه لطف لا يخفى {وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} يعني الحديبية كما أخرج ذلك عبد بن حميد.

وابن جرير عن قتادة.

وقد تقدم أن بعضها من حرم مكة، وأن لم يسلم فالقرب التام كاف ويكون إطلاق {بَطَنَ مَكَّةَ} عليها مبالغة {مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ} مظهراً لكم {عَلَيْهِمْ} فتعدية الفعل بعلى لتضمنه ما يتعدى به وهو الإظهار والإعلاء أي جعلكم ذوي غلبة تامة.

أخرج الإمام أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي في آخرين عن أنس قال: لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة في السلاح من قبل جبل التنعيم يريدون غرة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فدعا عليهم فأخذوا فعفا عنهم فنزلت هذه الآية وَهُوَ الَّذِي كَفَّ إلخ،

وأخرج أحمد والنسائي والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في"الدلائل"عن عبد الله بن معقل قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن إلى أن قال: فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شاباً عليهم السلاح فثاروا إلى وجوهنا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله تعالى بأسماعهم ولفظ الحاكم بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أماناً؟ فقالوا: لاف خلي سبيلهم فأنزل الله تعالى: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت