وقال الشيخ الصابوني:
سورة الفتح
مدنية وآياتها تسع وعشرون آية
بين يدي السورة
* هذه السورة الكريمة مدنية، وهي تعنى بجانب التشريع شأن سائر السور المدنية التي تعالج الأسس التشريعية في المعاملات، والعبادات، والأخلاق، والتوجيه إلى مكارم الأخلاق.
* تحدثت السورة الكريمة عن (صلح الحديبية) الذي تم بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) وبين المشركين سنة ست من الهجرة، والذي كان بداية للفتح الأعظم"فتح مكة"وبه تم العز والنصر والتمكين للمؤمنين، ودخل الناس في دين الله أفواجا أفواجا [إنا فتحنا لك فتحا مبينا. .] الآيات.
* وتحدثت السورة عن جهاد المؤمنين، وعن (بيعة الرضوان) التي بايع فيها الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الجهاد في سبيل الله حتى الموت، وكانت بيعة جليلة الشأن ولذلك باركها الله، ورضي عن أصحابها، وسجلها في كتابه العظيم، في سطور من نور [لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة.] الآية.
* وتحدثت عن الذين تخلفوا عن الخروج مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من الأعراب الذين في قلوبهم مرض، ومن لمنافقين الذين ظنوا الظنون السيئة برسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبالمؤمنين، فلم يخرجوا معهم، فجاءت الآيات تفضحهم وتكشف سرائرهم [سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا. .] الآيات.
* وتحدثت السورة عن الرؤيا التي رأها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في منامه - في المدينة المنورة - وحدث بها أصحابه ففرحوا واستبشروا، وهي دخول الرسول (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين مكة آمنين مطمئنين، وقد تحققت تلك الرؤيا الصادقة فدخلها المؤمنون معتمرين مع الأمن والطمأنينة [لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون] الآيات.