{الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله}
أي أعرضوا وامتنعوا عن الدخول في الإسلام أوصدوا غيرهم عنه.
قال الجوهري: صد عنه يصد صدوداً أعرض، وصده عن الأمر صداً منعه وصرفه عنه.
وهم المطعمون يوم بدر أو أهل الكتاب أو عام في كل من كفر وصد {أَضَلَّ أعمالهم} أبطلها وأحبطها، وحقيقته جعلها ضالة ضائعة ليس لها من يتقبلها ويثيب عليها كالضالة من الإبل، وأعمالهم ما عملوه في كفرهم من صلة الأرحام وإطعام الطعام وعمارة المسجد الحرام، أو ما عملوه من الكيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم والصد عن سبيل الله {والذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} هم ناس من قريش أو من الأنصار أو من أهل الكتاب أو عام {وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ} وهو القرآن، وتخصيص الإيمان بالمنزل على رسوله من بين ما يجب الإيمان به لتعظيم شأنه، وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية وهي قوله {وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ} أي القرآن.