فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411056 من 466147

"فوائد لغوية وإعرابية فِي السورة الكريمة"

قال السمين:

سورة الأحقاف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قوله: {عَمَّآ أُنذِرُواْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ"ما"مصدريةً أي: عن إنذارهم، أو بمعنى الذي أي: عن الذي أُنْذِرُوْه. و"عن"متعلقةٌ بالإِعراض و"مُعْرِضون"خبرُ الموصول.

قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)

قوله: {أَرَأَيْتُمْ} : تقدَّمَ حُكْمُها. ووقع بعدَها"أَرُوْني"فاحتملت وجهين، أحدُهما: أَنْ تكونَ توكيداً لها لأنَّهما بمعنى أَخْبروني، وعلى هذا يكونُ المفعولُ الثاني ل"أَرَأَيْتُمْ"قولَه:"ماذا خَلَقوا"لأنه استفهامٌ، والمفعولُ الأولُ هو قولُه:"ما تَدْعُون". والوجه الثاني: أنْ لا تكونَ مؤكِّدةً لها، وعلى هذا تكون المسألةُ من بابِ التنازعِ لأنَّ"أَرَأَيْتُمْ"يطلب ثانياً، و"أرُوْني"كذلك، وقولُه:"ماذا خَلَقوا"هو المتنازَعُ فيه، وتكون المسألةُ من إعمالِ الثاني والحذفِ من الأولِ. وجوَّزَ ابنُ عطية في"أَرَأَيْتُم"أنْ لا يتعدَّى. وجعل"ما تَدْعُوْن"استفهاماً معناه التوبيخُ. قال:"وتَدْعُوْنَ"معناه"تَعْبدون"قلت: وهذا رأيُ الأخفشِ وقد قال بذلك في قولِه: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصخرة} [الكهف: 63] وقد مضَى ذلك.

قوله:"من الأرض"هذا بيانُ الإِبهامِ الذي في قوله:"ماذا خَلَقُوا".

قوله:"أَمْ لهم"هذه"أم"المنقطعةُ. والشِّرْكُ: المُشاركة.

قوله: {مِّن قَبْلِ هاذآ} صفةٌ ل"كتاب"أي: بكتابٍ مُنَزَّلٍ من قبل هذا. كذا قَدَّره أبو البقاء. والأحسنُ أَنْ يُقَدَّرَ/ كونٌ مطلقٌ أي: كائِن مِنْ قبلِ هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت