فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411818 من 466147

وقال الواحدي:

ولما ذكر ما يعمل بالكفار علم المؤمنين كيف يصنعون بهم إذا لقوهم فقال:

4 -قوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} قال أبو عبيدة: هذا كقول العرب: يانفس صبراً، وقال الفراء: نصب على الأمر، والذي نصب به مضمر.

قال أبو إسحاق: معناه: فاضربوا الرقاب ضرباً، منصوب على الأمر وتأويله: فاقتلوهم، ولكن أكثر مواضع القتل ضرب العنق، فأعلمهم الله كيف القصد، وليس يتوهم بهذا أن الضرب محصور على الرقبة فقط.

قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ} قال ابن عباس: أكثرتم القتل ومضى تفسير الإثخان عند قوله: {حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ} [الأنعام: 67]

وقوله: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} قال ابن عباس والمفسرون: يريد الأسر يعني إذا بالغتم في قتلهم فأسروهم، فالأمر بعد المبالغة في القتل كما قال: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] وأما الوثاق: فهو اسم من الإيثاق، وقد يوضع موضع المصدر يقال: أوثقه إيثاقًا ووثاقاً، ومنه قوله: {وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ} [الفجر: 26] والوِثاق بالكسر اسم الشيء الذي يوثق به كالرباط.

قال المفسرون: أمر الله تعالى بشد وثاق الأسارى كيلا يقتلوا ويهربوا، فأمر أولاً بالقتل ثم بالأسر، ثم ذكر الحكم في الأسر بقوله: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} قال أبو إسحاق: أي بعد أن تأسروهم إما مننتم عليهم منًّا، فأطلقوهم بغير عوض، وإما أن تفدوا فداء، واختلف المفسرون في هذه الآية، فذهب كثير منهم إلى هذا الحكم، وهو المن والفداء منسوخ بالقتل، وهو قوله {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] وهو قول مجاهد وقتادة والحسن ومقاتل والضحاك والسدي وابن جريج ورواية عطاء عن ابن عباس قالوا: إما السيف وإما الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت