فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410007 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً .. (12) }

قال ابن عرفة: وجه مناسبتها لما قبلها أنه لما تضمن قوله تعالى: (فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) تقبيحهم إياه بأنه إما كذب في نفسه أو شبيه بما قبله من الأكاذيب، والقرآن عينه ببيان أنه إما صدق في نفسه، وشبيه بما قبله من الكتب الصادقة الواردة على يدي الرسل.

قوله تعالى: {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) }

نفى الخوف بالاسم، والحزن بالفعل؛ لأن سبب الخوف والأمور المستقبلة متكررة غير متناهية؛ لعدم وقوعها، فتذهب النفس بها كل مذهب، وسبب الحزن ماض، والماضي متناه لانقطاعه، فعبر عن الأبلغ بالأبلغ، وعن الأخف بالأخف.

قيل لابن عرفة: هذا صحيح لو كان في الثبوت، وأما في النفي فنفي الأعم أخص من نفي الأخص، وأجيب: بأنهم ما قالوا هذا إلا في باب الإخبار، وهو أن الإخبار بالاسم [[أخير] من الإخبار بالفعل، والاسم هنا مخبر عنه لا مخبر به.

قوله تعالى: (أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ...(14)

اختلف المحدثون هل من شرط الصحبة طول الملازمة أو لَا، وظاهر الآية حجة لمن لم يشترط ذلك، لقوله تعالى: (خَالِدِينَ) ، وقوله تعالى: (جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون) هو جزاء شرعي تفضلي لَا أنه عقلي.

قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ... (15) }

عداه هنا بالباء، وقال تعالى في سورة النساء: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ) فعداه بـ في.

قال ابن عرفة: عادتهم يجيبون بوجهين:

الأول: متعلق الوصية هنا بسيط مفرد وهو بر الوالدين فقط، ومتعلقها هناك متعدد وهي أمور كثيرة، والقاعدة أن التعدد يحتاج في حفظه إلى وعاء يكون فيه، والبسيط لا يحتاج في صورته إلى ظرف كمن عنده أمتعة، فإنه [[يستعد لها مسند وقالوا: ومن عنده مقطع واحد في صورته إلى ذلك] .

الثاني: أن متعلق الوصية هنا مطلوب شرعا، وهو البر ومتعلقها هناك غير مطلوب لأن الأولاد غير مطلوبين شرعا، إنما المطلوب الفصل بينهم وما يقع به الفصل وهم محل لذلك الفصل، فالوصية فيهم بالفصل بينهم بكذا وكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت