وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الأحقاف [وأختيها]
وهما القتال، والفتح:
سورة الأحقاف
مكية، وهي: ثلاثون وأربع في غير الكوفى، وخمس فيها، وتقدم لينذر الّذين [الأحقاف: 12] .
ص:
وحسنا احسانا (كفا) وفصل في ... فصال (ظ) بى نتقبّل يا (ص) في
(ك) هف (سما) مع نتجاوز واضمما ... أحسن رفعهم و (ن) ل (حقّ) (ل) ما
ش: أي: قرأ [مدلول] (كفا) الكوفيون: بوالديه إحسنا [الأحقاف: 15] بهمزة مكسورة، وإسكان الحاء، وفتح السين، وألف [بعدها] مصدر، على حد: وبالوالدين إحسانا [البقرة: 83] أي: يحسن إليهم إحسانا. وعليه الرسم الكوفى.
والباقون بضم الحاء وإسكان السين بلا ألف، مفعول [به] ، على تقدير حذف موصوف ومضاف على حد حسنا حملته أي: أن يأتى أمرا ذا حسن.
وقرأ ذو ظاء (ظبى) يعقوب: وفصله في عامين [لقمان: 14] بفتح الفاء، وإسكان الصاد وحذف الألف، مصدر فصل.
والباقون بكسر الفاء وفتح الصاد وألف بعدها، مصدر فاصل، مثل: قاتل، والإعراب واحد.
وقرأ ذو صاد (صفى) أبو بكر، وكاف (كهف) ابن عامر، و (سما) المدنيان والبصريان، وابن كثير: يتقبّل عنهم ويتجاوز [الأحقاف: 16] بياء مضمومة أولهما وأحسن [الأحقاف: 16] بالرفع بإسنادهما إلى ضمير الرب تعالى، ثم بناؤهما للمفعول، فضم أولهما على قياسه؛ وأسند الأول لفظا إلى أحسن ورفعه، والثانى إلى الجار [والمجرور] فقدر.
والباقون بنون مفتوحة فيهما، وأحسن بالنصب؛ على إسنادهما للمتكلم العظيم وبناؤهما للفاعل، ففتح أولهما على قياسه، ونصب الأول مفعولا به[ورفع الثانى
عليهما]، على حد: ووصّينا الإنسن بولديه [الأحقاف: 15] .
تتمة: تقدم أفّ [الأحقاف: 17] بالإسراء [الآية: 23] وأتعداننى [الأحقاف: 17] بالإدغام.
وقوله: (نل حقّ لما) يتعلق بقوله:
ص:
خلف نوفّيهم اليا وترى ... للغيب ضمّ بعده ارفع (ظ) هرا
(ن) صّ (فتى) .... .... ... .... ....
ش: أي: قرأ ذو نون (نل) [آخر البيت] عاصم، و (حق) البصريان، وابن كثير، ولام (لما) هشام لكن من طريق الحلوانى:
وليوفّيهم أعملهم [الأحقاف: 19] بالياء؛ لإسناده إلى ضمير اسم الله تعالى في قوله:
إنّ وعد الله حقّ [الأحقاف: 17] والباقون بالنون.
ووافقهم الداجونى عن هشام؛ لإسناده إلى المتكلم العظيم التفاتا.