فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407738 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}

"وَيْلٌ"وادٍ في جهنم.

توعد من ترك الاستدلال بآياته.

والأفّاك: الكذاب.

والإفك الكذب.

"أَثِيمٍ"أي مرتكب للإثم.

والمراد فيما رُوِيَ: النضرُ بن الحارث وعن ابن عباس أنه الحارث بن كَلَدة.

وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه.

{يَسْمَعُ آيَاتِ الله تتلى عَلَيْهِ} يعني آيات القرآن.

{ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً} أي يتمادى على كفره متعظماً في نفسه عن الانقياد؛ مأخوذ من صرّ الصُّرة إذا شدّها.

قال معناه ابن عباس وغيره.

وقيل: أصله من إصرار الحمار على العانة، وهو أن ينحني عليها صارًّا أذنيه.

و"أنْ"من"كأَنْ"مخففة من الثقيلة؛ كأنه لم يسمعها، والضمير ضمير الشأن؛ كما في قوله:

كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى ناضر السَّلَمْ ...

ومحل الجملة النصب، أي يصرّ مثل غير السامع.

وقد تقدّم في أوّل"لقمان"القول في معنى هذه الآية.

وتقدّم معنى {فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} في"البقرة".

قوله تعالى: {وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتخذها هُزُواً} نحو قوله في الزقوم: إنه الزبد والتمر، وقوله في خزنة جهنم: إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي.

{أولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} مذل مخزٍ.

{مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ} أي من وراء ما هم فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق جهنمُ.

وقال ابن عباس:"مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ"أي أمامهم، نظيره:"مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ"أي من أمامه.

قال:

أليس ورائي إن تراخت منِيّتي ...

أدُبّ مع الولدان أزْحَفُ كالنَّسْر

{وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُواْ شَيْئاً} أي من المال والولد؛ نظيره: {لَّن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ مِّنَ الله شَيْئاً} [آل عمران: 10] (أي من المال والولد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت