فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407863 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {حم}

قد تقدّم الكلام في هذه الفاتحة، وفي إعرابها، في فاتحة سورة"غافر"، وما بعدها، فإن جعل اسماً للسورة، فمحله الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، وإن جعل حروفاً مسرودة على نمط التعديد، فلا محلّ له، وقوله: {تَنزِيلُ الكتاب} على الوجه الأوّل خبر ثان، وعلى الوجه الثاني خبر المبتدأ، وعلى الوجه الثالث خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ وخبره {مِنَ الله العزيز الحكيم} ثم أخبر سبحانه بما يدل على قدرته الباهرة، فقال: {إِنَّ فِى السماوات والأرض لآيات لّلْمُؤْمِنِينَ} أي: فيها نفسها، فإنها من فنون الآيات، أو في خلقها.

قال الزجاج: ويدلّ على أن المعنى في خلق السماوات والأرض قوله: {وَفِى خَلْقِكُمْ} أي: في خلقكم أنفسكم على أطوار مختلفة.

قال مقاتل: من تراب، ثم من نطفة إلى أن يصير إنساناً، {وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ ءايات} أي: وفي خلق ما يبثّ من دابة، وارتفاع آيات على أنها مبتدأ مؤخر، وخبره الظرف قبله، وبالرفع قرأ الجمهور، وقرأ حمزة، والكسائي (آيات) بالنصب عطفاً على اسم إن، والخبر قوله: {وَفِى خَلْقِكُمْ} كأنه قيل: وإن في خلقكم وما يبثّ من دابة آيات، أو على أنها تأكيد لآيات الأولى.

وقرأ الجمهور أيضاً {آيات لقوم يعقلون} بالرّفع، وقرأ حمزة، والكسائي بنصبها مع اتفاقهم على الجرّ في اختلاف، أما جرّ"اختلاف"، فهو على تقدير حرف الجرّ أي: في {َلَهُ اختلاف اليل والنهار} آيات، فمن رفع آيات، فعلى أنها مبتدأ، وخبرها: في اختلاف، وأما النصب فهو من باب العطف على معمولي عاملين مختلفين.

قال الفراء: الرفع على الاستئناف بعد إنّ، تقول العرب: إنّ لي عليك مالاً، وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، وللنحاة في هذا الموضع كلام طويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت