(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)
قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:
سورة الدخان
قوله: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ(10)
دليل على أنه كان في الدنيا، لأن السماء مطوية يوم القيامة.
وكان الحسن يقول: إنه يوم القيامة، ويرسله عن أبي سعيد الخدري، ولا أعرف وجهه.
والقول - عندنا - فيه قول ابن مسعود، لما دل عليه القرآن.
(فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ)
دليل على أن في الناس من يبكيان عليه، إذ لا يخُصُّ أولئك بذلك، ويجُعل عقوبة لهم إلا وغيرهم مكرم به.
(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49)
حجة في تسمية المخلوق باسم الخالق، ورفع الحرج فيه، ودليل على أن تقريع المعذب بما أداه إلى عذابه جائز، لأنه زيادة في غمه.
وكان بعض أهل التفسير يقول: هو على طريق الاستهزاء، لأن أبا
جهل كان يزعم - في الدنيا - أنه أعز الناس، وأكرمهم، فعُرِّف في
النار أنه أذل، وأحقر مما قال. انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 4 صـ 136 - 138}