فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406452 من 466147

وقال القرطبي:

{وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) }

يعني ما كانت القبط تفعل بهم بأمر فرعون، من قتل الأبناء واستخدام النساء، واستعبادهم إياهم وتكلفهم الأعمال الشاقة.

{مِن فِرْعَوْنَ} بدل من"الْعَذَابِ الْمُهِينِ"فلا تتعلق"مِنْ"بقوله:"مِنَ الْعَذَابِ"لأنه قد وصف، وهو لا يعمل بعد الوصف عمل الفعل.

وقيل: أي أنجيناهم من العذاب ومن فرعون.

{إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِّنَ المسرفين} أي جباراً من المشركين.

وليس هذا عُلوّ مَدْح بل هو عُلُوٌّ في الإسراف، كقوله: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض} [القصص: 4] .

وقيل: هذا العلو هو الترفع عن عبادة الله.

قوله تعالى: {وَلَقَدِ اخترناهم} يعني بني إسرائيل.

{على عِلْمٍ} أي على علم مِنَّا بهم لكثرة الأنبياء منهم.

{عَلَى العالمين} أي عالمي زمانهم، بدليل قوله لهذه الأمة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 0 11] .

وهذا قول قتادة وغيره.

وقيل: على كل العالمين بما جعل فيهم من الأنبياء.

وهذا خاصة لهم وليس لغيرهم؛ حكاه ابن عيسى والزَّمَخْشَريّ وغيرهما.

ويكون قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} أي بعد بني إسرائيل.

والله أعلم.

وقيل: يرجع هذا الاختيار إلى تخليصهم من الغرق وإيراثهم الأرض بعد فرعون.

قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الآيات} أي من المعجزات لموسى.

{مَا فِيهِ بَلاَءٌ مُّبِينٌ} قال قتادة: الآيات إنجاؤهم من فرعون وفلق البحر لهم، وتظليل الغمام عليهم وإنزال المَنّ والسَّلْوَى.

ويكون هذا الخطاب متوجِّهاً إلى بني إسرائيل.

وقيل: إنها العصا واليد.

ويشبه أن يكون قول الفرّاء.

ويكون الخطاب متوجهاً إلى قوم فرعون.

وقول ثالث إنه الشر الذي كَفّهم عنه والخير الذي أمرهم به؛ قاله عبد الرحمن بن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت