{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) }
ذكر جل وعلا، في هذه الآيات الكريمة، من أول سورة الجاثية ست براهين، من براهين التوحيد الدالة على عظمته وجلاله، وكمال قدرته، وأنه المستحق للعبادة وحده تعالى.
الأول: منها خلقه السماوات والأرض. الثاني: خلقه الناس.
الثالث: خلقه الدواب.
الرابع: اختلاف الليل ونهار.
الخامس: إنزال الماء من السماء وإحياء الأرض به.
السادس: تصريف الرياح.
وذكر أن هذه الآيات والبراهين، إنما ينتفع بها المؤمنون، الموقنون الذين يعقلون عن الله حججه، وآياته.
فكأنهم هم المختصون بها دون غيرهم.
ولذا قال: {لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ} ، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، ثم قال: {آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .
وهذه البراهين الستة المذكورة في أول هذه السورة الكريمة، جاءت موضحة في آيات كثيرة جداً كما هو معلوم.