فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409623 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة الأحقاف

مكيّة، وهي خمس وثلاثون آية.

تسميتها:

سميت (سورة الأحقاف) للحديث فيها عن الأحقاف: وهي مساكن عاد في اليمن الذين أهلكهم اللَّه بريح صرصر عاتية بسبب كفرهم وطغيانهم، في قوله تعالى: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ .. [21] .

مناسبتها لما قبلها:

تظهر مناسبة هذه السورة لما قبلها من وجوه ثلاثة هي:

1 -تطابق مطلع السورتين في: حم، تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.

2 -تشابه موضوع السورتين وهو إثبات التوحيد والنبوة والوحي والبعث والمعاد.

3 -ختمت السورة السابقة بتوبيخ المشركين على الشرك، وبدئت هذه السورة بتوبيخهم على شركهم، ومطالبتهم بالدليل عليه، وبيان عظمة الإله الخالق المجيب من دعاه، على عكس تلك الأصنام التي لا تستجيب لدعاتها إلى يوم القيامة.

ما اشتملت عليه السورة:

موضوع هذه السورة كسائر موضوعات السور المكية وهو إثبات أصول العقيدة الإسلامية الثلاثة: وهي التوحيد، والرسالة والوحي، والبعث والجزاء.

بدأت السورة بالحديث عن تنزيل الكتاب وهو القرآن من اللَّه تعالى، وإنما كرر لأنه بمنزلة عنوان الكتب (الكتابة) ثم أقامت الأدلة على وجود الإله والتوحيد والحشر، وذمّت المشركين عبدة الأصنام، وردّت عليهم ردا دامغا مقنعا، وأجابت عن شبهاتهم حول الوحي والنبوة.

ثم ذكرت حال فريقين: فريق أهل الاستقامة الذين أقروا بتوحيد اللَّه واستقاموا على ملّته، وأطاعوا والديهم وأحسنوا إليهم، فكانوا أصحاب الجنة، وفريق الكافرين الخارجين عن هدي الفطرة، المنهمكين في شهوات الدنيا، المنكرين البعث والحساب، العاقين لوالديهم، بالتنكر للإيمان والمعاد، فكانوا أصحاب النار.

ثم ضربت المثل بقصة هود عليه السلام مع قومه «عاد» الطغاة الذين اغتروا بقوتهم، وأصروا على عبادة الأصنام، فأهلكهم اللَّه بريح عاتية، تدمّر كل شيء بأمر ربها، إرهابا لكفار قريش، وتحذيرا من استبدادهم وتكذيبهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وإنذارا بعذاب مماثل جزاء استهزائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت