فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409869 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تبارك وتعالى: {حم تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز الحكيم}

وقد ذكرناه {مَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا} من الشمس، والقمر، والنجوم، والرياح، والخلق {إِلاَّ بالحق} يعني: إلا ببيان الحق، لأمر عظيم هو كائن، ولم يخلقهن عبثاً {وَأَجَلٌ مُّسَمًّى} يعني: خلقهن لأجل أمر عظيم، ينتهي إليه وهو يوم القيامة، وهو الأجل المعلوم {والذين كَفَرُواْ} يعني: مشركي مكة {عَمَّا أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ} يعني: عما خوفوا به تاركون، فلا يؤمنون به، ولا يتفكرون فيه.

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} يعني: ما تعبدون من الأصنام.

قال القتبي: ما هاهنا في موضع الجمع، يعني: الذين يدعون من الآلهة {أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأرض} يعني: أخبروني ما الذي خلقوا من الأرض، كالذي خلق الله تعالى، إن كانوا آلهة {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى السماوات} يعني: أم لهم نصيب ودعوة في السماوات.

يعني: في خلق السماوات.

ثم قال {ائتونى بكتاب مّن قَبْلِ هذا} أي: بحجة لعبادتكم الأصنام في كتاب الله.

ويقال ائتوني بحجة من الله ومن الأنبياء من قبل هذا يعني: من قبل هذا القرآن، الذي أتيتكم به، فيه بيان ما تقولون {أَوْ أثارة مّنْ عِلْمٍ} يعني: رواية تروونها من الأنبياء، والعلماء {إِن كُنتُمْ صادقين} أن الله تعالى، أمَركم بعبادة الأوثان.

قرأ الحسن، وأبو عبد الرحمن السلمي، أَوْ أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ.

قال القتبي: هو اسم مبني على فعلة من ذلك، والأول فعالة، والأثرة التذكرة، ومنه يقال: فلان يأثر الحديث أي: يرويه.

وقال قتادة: أَوْ أَثَارَةٍ، يعني: خاصة من علم، ويقال: أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ يؤثر عن الأنبياء والعلماء.

فلما قال لهم ذلك سكتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت