سورة الأحقاف
مكية، وهي أربع وثلاثون آية، وقيل: خمس
بسم الله الرحمن الرحيم
[ {حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} 1 - 3]
{إِلَّا بِالْحَقِّ} إلا خلقًا ملتبسًا بالحكمة والغرض الصحيح وَبتقدير أَجَلٍ مُسَمًّى تنتهي إليه، وهو يوم القيامة، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا} من هول ذلك اليوم
سورة الأحقاف
مكية، وهي أربع وثلاثون آية، وقيل: خمس وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (وبتقدير أجل مسمى تنتهي إليه) : فاعل"ينتهي"ضمير راجع إلى {خَلَقْنَا} ، يريد: أن قوله: {وأَجَلٍ مُّسَمًّى} عطف على {بِالْحَقِّ} بتقدير مضاف، نحوه قوله تعالى في الحجر: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآَتِيَةٌ} [الحجر: 85] ، والمعنى: ما خلقنا السماوات والأرض إلا بأن نوحد ونعبد، وبأن نثيب من أقبل على ذلك، ونعاقب من أعرض عنه، ولذلك أنزلنا الكتب وأرسلنا الرسل، وهؤلاء الكفار يعكسون الأمر ويعرضون، ونحو هذا الأسلوب: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1] ، وقد استقصينا فيه القول في الأنعام.