ومن لطائف ونكات الصفوري:
سورة محمد (صلى الله عليه وسلم)
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) }
(مسألة)
لو حرك لسانه بالطلاق ولم يسمع نفسه لم يقع ولو حرك لسانه بلا إله إلا الله ولم يسمع نفسه أثابه الله تعالى.
(فائدة)
قال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى: قيل لزبيدة في المنام ما فعل الله بك؟
قالت غفر لي بأربع كلمات:
الأولى لا إله إلا الله أفني بها عمري.
الثانية لا إله إلا الله أدخل بها قبري.
الثالثة لا إله إلا الله أخلو بها وحدي
الرابعة لا إله إلا الله ألقى بها ربي.
وقال ذو النون المصري رحمه الله ما طابت الدنيا إلا بذكره وما طابت الآخرة إلا برحمته وما طابت الجنة إلا برؤيته ..
(حكاية)
مرض الشبلي فأرسل الخليفة إليه طبيبا فعالجه فازداد مرضه فقال يا شيخ المسلمين لو علمت أن شفائك في قطع عضو من أعضائي لفعلت فقال شفائي في قطع زنارك فقطعه وأسلم، فوثب الشبلي كأن لم يكن به مرض فقال الخليفة ظننت أني أرسلت الطبيب إلى المريض وإنما أرسلت المريض إلى الطبيب.
(حكاية)
قال في روضة العلماء كان يحضر في مجلس الحسن البصري نصراني فانقطع ثلاثة أيام فسأل عنه فقيل إنه في النزع
الأخير فدخل عليه فقال له كيف أنت قال موت عاجل ولا بد لي وقبر موحش ولا مؤنس لي ونار حامية ولا جلد لي وجنة أزلفت أي قربت ولا وصول لي وصراط ممتد ولا جواز لي وميزان علق ولا حسنة لي ورب غفور ولا حجة لي فقال له الحسن هنا وقتك قال حتى يجيء المفتاح قام الحسن موليا عنه فقال أتعرض عني وقد أقبل علي قد جاء بالمفتاح أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم مات فرآه الحسن تلك الليلة في الجنة فسأله عن حاله فقال أسكنني أعلى الجنة.
(لطيفة)
قال الرازي في تفسيره لا تكون المعصية إلا من الأعضاء السبعة وهي الأذنان والعينان واللسان واليدان والبدن والفرج والرجلان وأبواب جهنم سبعة ولا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات كل كلمة تكفر معصية عضو وتسد بابا من أبواب جهنم بفضل الله.
وقيل للقاضي أبي الطيب قد كبر سنك ولم تتغير أعضاؤك فقال حفظتها في صغري فحفظها الله في كبري. انتهى انتهى {نزهة المجالس ومنتخب النفائس، للصفوري} ...