فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411451 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الماتريدي:

سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -

قوله - عَزَّ وجل -: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ...(19)

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: اعلم في حادث الوقت أنه لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ كقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، وقوله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ) ، ونحو ذلك.

والثاني: يقول: فاعلم أن الإله المستحق للعبادة والمعبود الحق هو الإله الذي لا إله غيره؛ إذ الإله عند العرب هو المعبود؛ يقول: إن المعبود الذي يستحق العبادة هو اللَّه - تعالى - لا الأصنام التي تعبدونها دونه وتزعمون أن عبادتكم إياها تقربكم إليه زلفى.

والثالث: أمره أن يشعر قلبه في كل وقت وحال كلمة الإخلاص، والتوحيد له، والقول به، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) جائز أن يكون قوله: (وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) إنما هو لافتتاح الكلام وابتدائه، على ما يؤمر المرء أن يبتدئ بالدعاء لنفسه عند أمره بالدعاء لغيره، وكان حقيقة الأمر بالدعاء للمؤمنين والمؤمنات دون نفسه، ولكن أمر بالدعاء لنفسه استحبابًا، واللَّه أعلم.

وجائز أن يكون له ذنب فيأمره بالاستغفار له، لكن نحن لا نعلم، وليس علينا أن نتكلف حفظ ذنوب الأنبياء - عليهم السلام - وذكرها، وكل موهوم منه الذنب يجوز أن يؤمر بالاستغفار، كقول إبراهيم - عليه السلام - حيث قال: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) ، لكن ليس ذنب الأنبياء وخطاياهم كذنب غيرهم؛ فذنب غيرهم ارتكاب القبائح من الصغائر والكبائر، وذنبهم ترك الأفضل دون مباشرة القبيح في نفسه، واللَّه الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت