فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411503 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -

ذكر المفاداة:

قوله - تعالى -: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً)

دليل على أن المفاداة والمن لا يجوز قبل النكاية والإثخان.

ودليل على جواز المفادة وردّ من قد أُخرج إلى دار الإسلام -

منهم - إلى دار الكفر، والمن عليه قبل الإسلام، لأنه إذا أسلم

استغنى عن المن عليه، وحرم المفادة به.

التقوى:

وقوله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(7)

دليل على أن من استشعر التقوى في مقاصده، وأخلص

النية للَّه - في أعماله - لم يسلمه الله إلى عدوه، ولم يعله عليه، وكان

الظفر له على من ناوأه.

قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ(16) ،

حجة على المعتزلة، والقدرية في الإخبار بالطابع عنه، وباتباع الهوى عنهم.

المرجئة:

قوله - تعالى: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ(17) ،

حجة عليهم في إعطاء التقوى، وعلى المرجئة في زيادة الهدى.

ذكر المبالغة فِي الشيء:

قوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ(23) ،

حجة عليهم واضحة، وهي حجة لمن أراد المبالغة في شيء يذمه، أو

يمدحه، أن يفرط فيه - في اللفظ - ولا يكون كذبًا، إذ معنى

الصمم، والعمى لا محالة هو ما حال بينهم وبين استماع الموعظة،

والانتفاع بها، والعمى عن طريق الهداية، أفهم، كانوا يستمعون ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت