وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة محمد عليه السلام
(أضل أعمالهم) [1] أبطلها. وقيل: ضلت أعمالهم، كما قال الشاعر: 1090 - هبوني أمرءاً منكم أضل بعيره له حرمة إن الذمام كبير. (حتى تضع الحرب أوزارها) [4] أي: أهل [الحرب] آثامها، فلا يبقى إلا مسلم أو مسالم.
وقيل: أوزارها: أثقالها من الكراع والسلاح، كما فصلها الأعشى [بقوله] : 1091 - [و] أعددت للحرب أوزارها رماحاً طوالاً وخيلاً ذكورا 1092 - ومن نسج داود يحدى بها على أثر الخيل عيراً فعيرا. (عرفها) [6] إذا دخلوها عرف كل منزله فسبق إليه. وقيل: عرفها: طيبها./قال الشاعر:
1093 - فتدخل أيد في حناجر أقنعت لعادتها من الخزير المعرف. (ويأكلون كما تأكل الأنعام) [12] قاله وضعاً منهم، وتخسيساً لهم، كما قيل في معناه: 1094 - نهارك يا مغرور أكل وراحة وليلك نوم والردى لك لازم 1095 - تكدح فيما سوف تكره غبة كذلك في الدنيا تعيش البهائم. (مثل الجنة) [15] صفتها. أي: الصفة التي مثلت الجنة بها، فصارت مثلاً لها.
(غير ءاسن) أسن الماء يأسن أسناً وأسوناً فهو آسن إذا تغير. ومعنى الآية على وجهين: صفة الحال: أي: من ماء غير متغير. وصفة الاستقبال: أي: غير صائر إلى التغير، وإن طال [جمامه] ، ومقامه، بخلاف مياه الدنيا. (من لبن لم يتغير طعمه) [15] لأن أحب الألبان عند [هم] الحليب الصريح المحض، وهو الأنفع والأمرأ. (من خمر لذة للشاربين) يسوغ كما يسوغ ماء العسل في حلاوته، والماء النمير في عذوبته. ولذة: معناه: لذيذة، كما قال مزرد:
1096 - إذ ألهو بليلى وهي لذ حديثها لطالبها مسئول خير فباذل. (ماذا قال ءانفاً) [16] إما أنهم لم يعوا ولم يفهموا لقلة اعتنائهم به. أو أظهروا أنهم لم يفهموا تغافلاً عن الدين وتهاوناً به. ( [و] ءاتاهم تقواهم) [17] أي: ثواب تقواهم. وقيل: ألهمهم. (فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم) [18] أي: من أين لهم، بمعنى: من أين الانتفاع بها في ذلك الوقت. (فاعلم أنه لا إله إلا الله) [19]