فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410826 من 466147

وقال النسفي:

{واذكر أَخَا عَادٍ}

أي هوداً {إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف} جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: هو وادٍ بين عمان ومهرة {وَقَدْ خَلَتِ النذر} جمع نذير بمعنى المنذر أو الإنذار {مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} من قبل هود ومن خلف هود، وقوله {وَقَدْ خَلَتِ النذر مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} وقع اعتراضاً بين {أَنذَرَ قَوْمَهُ} وبين {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} والمعنى واذكر إنذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك {قَالُواْ} أي قوم هود {أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} لتصرفنا فالأفك الصرف يقال: أفكه عن رأيه {عَنْ ءَالِهَتِنَا} عن عبادتها {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} من معاجلة العذاب على الشرك {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في وعيدك.

{قَالَ إِنَّمَا العلم} بوقت مجيء العذاب {عَندَ الله} ولا علم لي بالوقت الذي يكون فيه تعذيبكم {وَأُبَلِّغُكُمْ مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ} وبالتخفيف: أبو عمرو أي الذي هو شأني أن أبلغكم ما أرسلت به من الإنذار والتخويف {ولكنى أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ} أي ولكنكم جاهلون لا تعلمون أن الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين ولا سائلين غير ما أذن لهم فيه.

{فَلَمَّا رَأَوْهُ} الضمير يرجع إلى {مَا تَعِدُنَا} أو هو مبهم وضح أمره بقوله {عَارِضاً} إما تمييزاً أو حالاً.

والعارض السحاب الذي يعرض في أفق السماء {مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} رُوي أن المطر قد احتبس عنهم فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا: هذا سحاب يأتينا بالمطر وأظهروا من ذلك فرحاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت